الشيخ حسين آل عصفور

463

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

بالصداق ) * لقول فيه للباقر عليه السلام سألته عن رجل تزوّج امرأة على بيت في دار له وله في تلك الدار شريك قال : جائز له ولها ولا شفعة لأحد من الشركاء عليها ، وإنما وصفها بالمعتبرة ولم يصفها بالصحّة ، كشهيد المسالك تنبيها على تغليطه له لأنها من الموثق عنده لاشتراك أبي بصير بين ليث المرادي الثقة الجليل وبين يحيى بن القاسم الثقة الواقفي عنده فلا يحسن وصفها بالصحة ، وقد جرى له هذا المجرى غير مرة في غير موضع ، ولم يعترضه بل جمد على مقاله ، وتبعه في الوصف مغمضا عن أحواله معتذرا بالعذر المتقدم في ديباجة الكتاب نافيا عن نفسه القدح والارتياب . وهذا الصحيح على الصحيح مؤذن بتقييد المعاملات المنتقل بها المشترك بكونه بعوض لا مجانا ولا تبرّعا كما قيدته العامة به . وجرى عليه العلَّامة في المختلف والأحوط قصرها على البيع ، لأنه المتيقن والشفعة على خلاف الأصل فلا يتسلط عليها بالمشكوك فيه ، وكثير من الأحكام ما تترتب على شيء مخصوص كالخيارات المترتبة على البيع مع مشاركة باقي المعاملات له مع وجه الحكمة المسببة له . * ( و ) * من الشرائط أيضا * ( أن يكون الشفيع مسلما ) * ولو بالإسلام العام ، إذا كان ذلك المشتري مسلما * ( لأنه ) * لو كان كافرا وأثبتنا له الشفعة على المسلم * ( تسلَّط على سبيل القهر ) * عليه ، لأنها أحد طرق القهر والسبيل ، وقد قال اللَّه تعالى * ( ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) * ولقد ناقش غير واحد من المحدثين في دلالة هذه الآية على المدعى لعدم تفسيرها بهذا المضمون في أخبارهم عليهم السلام ، وقد نبّهناك على ذلك في مواضع عديدة من هذا الشرح ، وبيّنا أن للآية تفسيرين : أحدهما الظاهري ، وهو وجه الاستدلال في جميع أنواع السبيل والولايات ، وقد تقدم في النكاح خبر الجعفريات الدال على نفي الكافر ولاية ابنته في النكاح .